مهدي الفقيه ايماني

205

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

قيصر حين غزا بيت المقدس فوجد في بيت المقدس هذه الأموال فأخذها واحتملها على سبعين ألف عجلة إلى كنيسة الذهب بأسرها كامله كما أخذها ما نقص منها شيئا فيأخذ المهدى تلك الأموال فيردها إلى بيت المقدس قال خذيفة قلت يا رسول اللّه لقد كان بيت المقدس عند اللّه عظيما جسيم الخطر عظيم القدر فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هو من أجل البيوت ابتناه اللّه لسليمان بن داود عليهما السلام من ذهب وفضة ودر وياقوت وزمرد وذلك أن سليمان بن داود سخر اللّه له الجن فأتوه بالذهب والفضة من المعادن وأتوه بالجوهر والياقوت والزمرد من البحار يغوصون كما قال اللّه تعالى « كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ » فلما أتوه بهذه الأصناف بناه منها فجعل فيه بلاطا من ذهب وبلاطا من فضة وأعمدة من ذهب وأهمدة من فضة وزينه بالدر والياقوت والزمرد وسخر اللّه تعالى له الجن حتى بنوه من هذه الأصناف قال حذيفة فقلت يا رسول اللّه وكيف أخذت هذه الأشياء من بيت المقدس فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن بني إسرائيل لما عصوا وقتلوا الأنبياء سلط اللّه عليهم بخت نصر وهو من المجوس فكان ملكه سبع مائة سنة وهو قوله تعال « فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا » فدخلوا بيت المقدس وقتلوا الرجال وسبوا النساء والأطفال وأخذوا الأموال وجميع ما كان في بيت المقدس من هذه الأصناف واحتملوها على سبعين الف عجلة حتى أودعوها أرض بابل وأقاموا يستخدمون بني إسرائيل ويستملكونهم بالخزى والعقاب والنكال مائة عام ثم إن اللّه عز وجل رحمهم فأوحى اللّه إلى ملك من ملوك فارس أن يسير إلى المجوس في أرض بابل وأن يستنقذ ما في أيديهم من بني إسرائيل فسار إليهم ذلك الملك حتى دخل أرض بابل فاستنقذ من بقي من بني إسرائيل من أيدي المجوس واستنقذ ذلك الحلي الذي كان في بيت المقدس ورده إليه كما كان أول مرة وقال لهم يا بني إسرائيل إن عدتم إلى المعاصي عدنا عليكم بالسبى والقتل وهو قوله تعالى « عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا » يعنى إن عدتم إلى المعاصي عدنا عليكم بالعقوبة فلما رجعت بنوا إسرائيل إلى بيت المقدس عادوا إلى المعاصي فسلط اللّه